السيد نعمة الله الجزائري
449
عقود المرجان في تفسير القرآن
عمل . « 1 » [ 49 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 49 ] تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ( 49 ) « تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ » ؛ أي : تلك الأنباء من أخبار ما غاب عنك . « 2 » « مِنْ قَبْلِ هذا » ؛ أي : من قبل إخبارك بها . « فَاصْبِرْ » على تبليغ الرسالة وعلى أذى قومك ، كما صبر نوح . « 3 » « الْعاقِبَةَ » في الدنيا والآخرة . ( ع ) [ 50 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 50 ] وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ( 50 ) « أَخاهُمْ » ؛ أي : واحدا منهم . وانتصابه للعطف على « أَرْسَلْنا نُوحاً » . * و « هُوداً » عطف بيان . و « غَيْرُهُ » بالرفع صفة على محلّ الجارّ والمجرور . « إِلَّا مُفْتَرُونَ » تفترون على اللّه الكذب باتّخاذكم الأوثان له شركاء . « 4 » [ 51 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 51 ] يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 51 ) « لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً » . ما من رسول إلّا واجه قومه بهذا القول . لأنّ النصيحة لا يمحضها إلّا حسم المطامع . « أَ فَلا تَعْقِلُونَ » إذ تردّون نصيحة من لا يطلب عليها أجرا إلّا من اللّه - وهو ثواب الآخرة - ولا شيء أنفى للتهمة من ذلك ؟ « 5 » [ 52 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 52 ] وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 )
--> ( 1 ) - الخصال / 50 - 51 ، ح 61 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 255 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 401 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 402 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 402 .